The Exams

An article by MEC Student, Suad Ali Raheen Al.Khanbashi

Author: Middle East College/20 January 2015/Categories: Student articles

(الإمتحان بين الغالب والمغلوب)

بقلم الطالبة: سعاد الخنبشية
قسم الوثائق والمحفوظات


تختلف أحكام الناس على الأشياء باختلاف الزاوية التي ينظرون منها إلى الأشياء ، فإذا كانت النظرة صحيحة معتدلة كان الحكم صحيحاً ،وإذا كانت النظرة قاصرة كان الحكم غير صحيح ،والعلماء يقولون الحكم على الشيء فرع عن تصوره ،فكلما كان تصورك صحيحاً وشاملاً كان حكمك صائباً ودقيقاً ، وبعض الناس أو أغلبهم تكون أحكامهم على الأشياء مرتبطة بترسبات وأفكار ماضية ، والأصل أن يحكم الإنسان على الأشياء بتجرد فميزانه الشريعة دون هوى أو ميل ، فقد تحدث مشكلة ما لإنسان فتجعله يحكم على الأشياء بطريقة خاطئة نتيجة تلك الحادثة ، ومن الطبيعي أن تتحكم الحالة التي عليها الإنسان في حكمه ،يقولون كن جميلاً ترى الوجود جميلاً ،لأن النظر بعين الرضا يريك الإيجابيات والنظر بعين السخط لا يريك إلا السلبيات.

وعين الرضا عن كل عيب كليلة **وعين السخط تبدي المساويا

لو ملأنا نصف كأس ماء ثم قلنا لرجل صف لي هذه الكأس فإن الناس تدور أجوبتها حول إجابات ثلاث لا رابع لها ، البعض ينظر إليها ويقول هذه كأس نصفها ممتلئ ، وهذا يسمى إنساناً متفائلاً ، والبعض ينظر ويقول هذه كأس نصفها فارغ، وهذا إنسان متشائم حيث أنه رأى النصف الفارغ ولم يرى النصف الممتلئ ،والبعض ينظر إلى الكأس ويقول هذه كأس نصف ممتلئة ويحاول ملأ النصف الآخر فهذا هو الطموح وهكذا يجب على المسلم أن يكون .

بعد كل هذه المقدمة ومن هذا المنطلق قررت أن أتحدث إليكم عن (الإمتحانات) هي غالب أم مغلوب؟؟!

كثيرآ ما نرتعب من كلمة (الامتحان)،ونصاب بالتوتر والقلق ويمر اليوم ونحن ما زلنا نفكر كيف سيكون الامتحان؟
وكثير ما نحاول أن نسترجع تلك المعلومات التي درسناها  ليومآ كامل أو أيامآ كاملة في المذاكرة ولكن في لحظة ما ،ووقتآ ما ،نصاب بالزهايمر المؤقت عندما ننظر لورقة (الامتحان) ونعود لحالنا الطبيعي بعدما يتم سحب ورقة (الامتحان) وقتها نسترجع جميع المعلومات وخرائط المذاكرة التي تم تخزينها في ذاكرتنا البشرية ،فنخرج من (الامتحان) والوجوه عابسة،ملائمة،نادمة،باكية...

المشكلة لا تكمن في  الذاكرة ولا تكمن على ورقة (الامتحان) وإنما تكمن في أنفسنا نحن ونظرتنا السلبية( للامتحان) في احدى محاضرات قال المعلم لطلبته: اعطيكم ورقة بيضاء تحتوي على نقطه سوداء
ثم سألهم ماذا تشاهدون على الورقة أجابه الجميع نقطة سوداء إلا طالبآ واحدا فأجاب أرى ورقة بيضاء .
الطلبة الذين أجابوا نشاهد نقطه سوداء ذلك دليل على نظرتهم السلبيه للحياة..
أما الطالب الذي أجاب أرى ورقة بيضاء ذلك دليل على نظرته الايجابيه للحياة كما هو الحال على ورقة (الامتحان)
لماذا تلعب ورقة الامتحان دائمآ دور الغالب ونحن المغلوب عليه رغم انها مجرد كائن لاحياة له لايتنفس،لايرى،لايسمع وفوق كل هذا تبقى هي الحاكم ونحن المحكوم عليه
لماذا؟
الاجابة بدون شك تعود لنظرتنا السلبية إلى تلك الورقة تلك النظرة التي تعطيها قيمة أكبر من حجمها وأكبر من قدراتنا وطاقتنا.. 
تلك النظرة تجعلنا نفقد معلوماتنا ،ذاكرتنا...
تلك النظرة تستهلك كل ما احتويناه أكان ماديا أو معنويا 
تلك النظرة تجعلنا نتذمر،نشتكي،وفي بعض الأحيان تبكينا..
تلك النظرة تجعلنا نشعر بالندم،وعدم الرضا الذاتي..
تلك النظرة تجعلنا نقول (قف)...
لا أستطيع استكمال المسير..
أذكر في حواري مع أحد الزملاء قالي لي بأنه كان يستعد (للامتحان) منذ فترة وأثناء الامتحان تلاشت جميع المعلومات،كذلك أنا في إحدى المرات مررت بنفس المرحلة إلا إنني قررت أن أتخلص من هذه النقطة التي تجعلني مغلوبآ على  ورقة (الامتحان) ففي (الامتحان) الاخر كنت شبه مستعدة (للامتحان) لظرفآ ما،إلا إنني كنت أتخيل تلك الورقة أحدث نفسي بأن الامتحان سيكون سهل بإذن لله،أنا قادرة على اجتياز الامتحان،أنا مستعدة (للامتحان)، سأتحدى تلك الورقة، سأتغلب عليها، أنا متفائلة بأن (الامتحان) سيكون جميلآ، سأبدع على الورقة،قبل وصولي إلى الكلية لم استرجع أي معلومة لإعادة مذاكرتها من جديد،وأثناء وصولي قررت أن لا أناقش أحدا قبل الامتحان وبعده،قررت بأن يكون عقلي صافي من أي شائبة أو أي تأثير سلبي بمعنى آخر(فريش)،ورقة (الامتحان) أمامي الآن كل ما علي فعله الآن أن استمتع فقط في النظر إليها وبأن أجيب بكل ثقة الوقت ينتهي وأنا انتهيت من حل كل الأسئلة المطلوبة المحاضر يأخذ الورقة.....
النتيجة مرضية👍
إذا أنا الغالب والورقة هي المغلوب عليها...انتصرت عليها
فإذا كل ما نحتاجه فقط:
1.بأن نبرمج عقلنا الباطن بايجابية
2.الثقة
3.التحدي
4.صفاء الذهن
5.الاستمتاع

للحصول على نتيجة رائعة أو مرضية

وتذكر دائمآ 
لا تنتظر الفرج من السماء!!!
لأن (الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)

واخيرآ...
كن ايجابيآ وتعلم كيف تحيا بشكل أفضل..


Number of views (864)/Comments ()